الزراعة في داريا

الزراعة في داريا

تمتاز أراضي داريا بأنها سهلية تنعدم فيها التلال أو المرتفعات فأرضها صالحة للزراعة منذ القديم وبتوفر المياه كانت نهرية من نهري بردى والأعوج أو جوفية فهي في وفرة مما ساعد على انتشار الزراعة علماً بأنها تصنف من غوطة دمشق ويطلق عليها الغوطة الغربية والغوطة كما نعلم ذكرت بأنها من عجائب الدنيا وتعني المكان المنخفض . وتطورت الزراعة مع الزمن لتلبي حاجة الإنسان في الحياة فإذا ما تجول المرء بأراضي داريا وبساتينها يرى الأقنية الرومانية والأنهر المخصصة للري ويعود قدم الزراعة بداريا لقدم مدينة دمشق التي هي أقدم عاصمة في العالم والتي يعود بناؤها لعهد أولاد سيدنا ابراهيم الخليل ويمكن تقسيم الجانب الزراعي بداريا إلى قسمين وهما : 1- الزراعات الموسمية : وهي الضئيلة ومنها زراعة الحبوب – قمح – شعير – وصيفية خضراوات . 2- الأشجار المثمرة : وهو الطابع الغالب . تشير المصادر التاريخية بأن الإنسان عرف زراعة الأشجار منذ أكثر من 2000-5000 سنة في سوريا ومصر كالآشوريين والفراعنة والبابليين وتحديداً زراعة الكرمة في سوريا كانت منذ 500-7000سنة ويلحظ هذا من خلال المستحاثات والأقنية التي كانت مخصصة لذلك وأراضي داريا غنية بها فلا تزال زراعة الكرمة هي الغالية في زراعة الأشجار المثمرة وتعتبر داريا الأولى بالقطر من حيث زراعة الكرمة كما هو مبين بالجدول . توزيع أصناف العنب حسب المحافظات والمناطق السورية

المحافظة المنطقـــة الصنــــــف
دمشق داريــــا زيني بلدي-حلواني-أسود رومي-أسود افرنجي-دربلي-أسود أبو خصلة
دومــــا أحمر دوماني – أسود مريمي-بيض الحمام-دربلي-عبيدي-جبيلي .
قطنــــا شموطي-اغبر وابيض وأسود-قاصوفي-دربلي-خضري-رفاني-سرعيني-ذيل الخروف-أسود زيني .
النبـــك جبيلي-عبيدي-زيني-أسود مريمي-أسودقبظي .
القطيفــة دربلي- أسود مريمي – اشملميش .
الزبدانـي جبيلي- اسود بيرواني- أسود رومي- أحمر دوماني – قاصوفي .
القنيطرة بقعاتا – حضر – المجدل حنواني-سلطي-بلدي-قاصوفي-شموطي-سوادي طويل .
السويداء السويداء-الكفر-صلخد-شهبا سلطي أصفر-سلطي أخضر-أسود علتوني-أسودقاري-حلواني-بلدي-زيني-دربلي-عاصمي-عجلوني-زيني رفيع-عاجمي-تصيفي.
حمص حمص–الرستن–جبل الحلو- القريتين حفرزلي-بياضي-أحمرقراني-زيني أحمر-زيني أبيض-غربي-سوداني-جحافي-أحمر بيضوي .
حلب جبل سمعان-اعزاز-عفرين-الباب بلدي-شامي أحمر-شامي أبيض-قيسي بلدي-هويدي طحناوي-بالوزم – حفرزلي-شحاوي.
منبج – جرابلس دمشقي-محمدي-قيس رومي-دككيان-كشمش-بكاري.
ادلب ادلب-جسر الشغور-المعرة كوسى الخليل-فوعيناعم-فوعي خشن-شامي أحمر-شامي أبيض .
اللاذقية الحفة-كسب سلطاني –أسود شريقي-أصابع العروس-ماوردي – بلدي-ايلق أحمر.
حماه السلمية-محردة-مصياف حفرزلي-بيض الحمام-بياضي-غربي-قلب الطير-خولي رخو وقاسي .
الحسكة المالكية حسني أبيض-مسبق-حسني أسود-زيني رفيع- عدو-تره زيرين .
وادي الخابور أنوى كومي – تابي كومي .

وأهم أصناف العنب هي : بلدي – زيني – دربلي أبيض – أحمر دوماني – أحمر ديراني – حلواني – أسود ديراني – مريمي أسود – قاصوفي – بناتي أو سلطانينا – موسكات – الاسكندرية – الحجافي . وجميع هذه الأصناف تزرع بأراضي داريا ولهذه الأصناف ميزات وخصائص نبينها بالجدول التالي :

الصنف العنقود كثافة الحبات على العنقود الثمرة ولونها اللب الاستعمال ملاحظات أخرى
بلدي كبير رخوة متطاولة بيضاء كبيرة لحمي ممسك مائدة صنف فاخر
زيني كبير رخوة متطاولة بيضاء كبيرة عصيري مائدة صنف فاخر
دربلي أبيض متوسط رخوة بيضوية بيضاء مصفرة عصيري زبيب بذور كثيرة
أحمر دوماني متوسط رخوة كروية حمراء صغيرة عصيري دبس وزبيب نوعثاني
أحمر ديراني متوسط كثيفة مستديرة كبيرة محمرة عصيري دبس ومشروبات روحية ومائدة نوع أول
حلواني كبير قليلة الكثافة مستديرة كبيرة محمرة متماسك مائدة صنف فاخر
أسود ديراني متوسط قليلة الكثافة نصف كروية متوسطة الحجم عصيري دبس وزبيب مشروبات روحية نوع أول
مريمي أسود متوسط قليلة الكثافة كبيرة زيتونية سوداء عصيري نبيذ مائدة كثير البذور
قاصوفي متوسط قليلة الكثافة منتفخة اسطوانية بيضاء مخضرة عصيري مائدة وزبيب ودبس ونبيذ نوع أول
بناتي أو سلطانينا كبير كثيف كروية صغيرةخضراء مصفرة عصيري مائدة مبكر بدون بذور
موسكات هامبورغ متوسط غير كثيف بيضوية سوداء عصيري ممسك مائدة
موسكات الاسكندرية متوسط كثيف طويلة صفراء عصيري ممسك مائدة
الجحافي الأبيض صغير رخوة مستديرة صغيرة بيضاء مصفرة عصيري مائدة ينضج باكراً

ويمكن تقسيم أشجار الفاكهة إلى : 1- اللوزيات : مشمش – كرز – دراق – خوخ – جانرك . 2- التفاحيات : تفاح – كمثري – سفرجل . 3- الكرمة : البلدي – زيني – حلواني – أحمر .. 4- الجوزيات : جوز – فستق – لوز . 5- الأشجار شبه الاستوائية : زيتون – رمان – نخيل ((شجرة العرب)) – موز . أ- المشمش : أصل هذه الشجرة من بلاد الصين الغربية انتقلت إلى سوريا وإلى شمال أفريقيا ومن ثم إلى أمريكا – تحتوي ثمرة المشمش على ألياف وسكريات وحموض – آزوت – معادن – وفيتامين A و C وبذرتها تحتوي على ماء وبروتين ودهون ومواد معدنية . منها البري ومنها الكلابي والتدمري والحموي والعجمي وتستخدم ثماره للأكل الآني وللعصير والمربى والتجفيف الذي يعرف بالقمر الدين وقلما بيت في داريا ما يمون منه فلا يخلو منـزل من وجوده . ب- الكرز :زراعة قليلة بداريا لأن تلك الشجرة تنمو بشكل جيد في المناطق الجبلية والباردة كالزبداني . ج-الدراق : أصل الشجرة من الصين وتحديداً منطقة التبت تحتوي على سكريات وحموض وآزوت وفيتامينA – B- C . وتكثر زراعته بداريا فهو من الأشجار الغير معمرة وله عدة أنواع منها الكزبري . د- السفرجل : أصل الشجرة من مناطق بحر قزوين وجنوب القفقاز والأناضول وينمو بشكل طبيعي حوالي مدينة صفد في فلسطين وكذلك زراعته بداريا ليس بالكثير . و- الكرمة : شجر معمر تحدثنا عنه سابقاً . ي- الجوز : من الأشجار المعمرة تعيش الواحدة من 300-400 سنة تثمر بعد 6-10 سنوات تنتج الشجرة الواحدة من 70-100كغ جوز تزرع بداريا بشكل كبير وخاصة حول البستان بحيث تشكل شبه سياج . ت- الزيتون : يعتبر من الأشجار المقدسة ويقال عنها شجرة السلام والخلود ذكرت في القرآن الكريم والتين والزيتون وطور سينين وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (( كلوا الزيت وتدهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام )) تغنى بها الشعراء وذكرها الأدباء . فهذا كتاب نـزهة الأيام في محاسن الشام لـ عبد الله بن محمد الحصري قال : ( كان يوجد في قرية كفرسوسة معصرة يعود عهدها إلى القرن الأول الميلادي ) . والمعصرة تدل على وجود الزيتون وأراضي داريا وكفرسوسة متلاصقة بدور السكن كذلك . تحتوي ثمرة الزيتون على : كبريت – فوسفور – كلور – صوديوم – منغنيزيوم – كاليسيوم – حديد – منغنيز – يود – فيتامين A – دهون سكريات – مواد آزوتية – معادن – ماء . أصنافها : خضري – تمراني (( الدرملي )) – شوري – الصوراني – الحوراني – المعري – الحمصي – الخلخالي – قلب الطير – قرماني – شامي – القيسي – الدان – الجلط – المصعبي – التفاحي . يعود أثر زراعة الزيتون إلى 1582 عام قبل الميلاد يبلغ محيط جذعها عند السطح أي سطح التربة ب /12/ م عرفت داريا زراعة تلك الشجرة ولا تزال . ق- التين : : ذكرت في القرآن الكريم ويعود وجودها إلى 2500سنة قبل الميلاد فهي من الأشجار المعمرة تعيش حوالي 100 عام لها عدة أنواع منها كابري – عادي – حلو – خضري – كف الغزال – السوداني – الأزمرلي – الشتوي – تمر قنديل . يستخدم في المربيات ويجفف ليؤكل في فصل الشتاء يزرع في داريا وخاصة على مقربة من آبار الماء وغرف السكن في البساتين وعلى محيط البستان والشيء الجميل والملفت للنظر أن فلاح داريا لا يعرف بيع التين وإنما كان حتى إلى عهد قريب جداً عبارة عن سبيل يوزع مجاناً . ك- الرمان : يزرع بداريا على أطراف البساتين الذي يشكل سياج وله أنواع منها الأسود – الملاسي -الياسمين – أبو حلقوم – الحامض – اللفان – الماوردي – الطرابلسي . ظ- التوت : من الأشجار المعمرة وتزرع ببساتين داريا وكذلك كان مثلها شجرة التين يوزع ثمرها سبيل . هذه أهم الأنواع الشجرية بأراضي داريا إلا أنه يوجد بعض الأشجار المزروعة بدور السكن مثل البرتقال والليمون وأشجار النخيل المثمر وتشتهر داريا بالمشاتل الزراعية التي تقوم على تربية الأشجار المثمرة واستكثارها وثم بيعها من خلال مراكز بيع تعج بها مداخل داريا الرئيسية إن كان مدخل داريا من جهة كفرسوسة دمشق وهو الأهم أو مدخل داريا المعضمية أو غيره بحيث ينقل الغراس من مكان زراعته المسمى مشتل إلى مكان البيع والعرض والذي يسمى مركز بيع وتصدر داريا الأصناف المختلفة من تلك الأشجار إلى جميع محافظات القطر السوري وكذلك لدول الخليج من خلال إيجاد بعض المراكز بالسعودية وغيرها لبعض أبناء داريا . وهناك ظاهرة لم تكن موجودة عند الكثيرين ممن يزاولون مهنة الزراعة ألا وهي : أمام كل بستان كان هناك جرن حجر وأحياناً . سل يعمد الفلاح أو صاحب البستان والذي يسمى بداريا كرم بملئه بما ينتجه بستانه من فواكه وثمار تقدم لعابري السبيل إلا أن هذه العادة الحلوة والجميلة انقرضت بالسبعينيات من القرن الماضي وشاهدت بتلك الفترة آثار وبقايا هذه الأجران وأماكن توضعها . أسماء أراضي داريا الزراعية : 1- من جهة الغرب : أرض المراح – أرض الشويحة – أرض القبار – المقيصبة – أرض عوجان – أرض فشوخ –أرض الجسر – أرض العرض – أرض الطاقة – أرض الداشور – أرض شواقة – أرض رباع المرج – أرض عصرون– أرض الحقل الكبيرة . 2- من جهة الشمال : أرض الخليج – أرض حزايا الشرقية – أرض الصوالحة – أرض المهايني – أرض دكوة –أرض حزايا الغربية . 3- من جهة الشرق : أرض العروة وثالث- أرض باب البستان – أرض جسر البلاط – أرض المرجات –أرض الشرقي – أرض المزاريب- أرض الزوايا – أرض السروة – أرض أبو داغر – أرض المعوية – حوش الشربجي– أرض الشابورية – أرض النباعات . 4- من جهة الجنوب : أرض حلاش – أرض الخرامة – أرض النجاصة – أرض الدور – أرض السويطي- – أرض وادي سليم – أرض بلاس – أرض القروملية – أرض السياج . وأشهر المشاتل المنبتة والمصدرة للأشجار المثمرة مشتل الفل والياسمين لصاحبه زهير معضماني وأولاده والذي يعد من أقدم المشاتل في داريا وأكبر مصدر للأشجار المثمرة ونباتات الزينة وكان يغطي السوق المحلية والعربية بنسبة 40% من حصة السوق الزراعي كما ذكر لنا صاحب المشتل .