الرئيسية / الثورة ضد الفرنسيين

الثورة ضد الفرنسيين

شارك العديد من رجالات داريا في مقاومة الاحتلال الفرنسي، من خلال التعاون والتنسيق مع المقاومة في دمشق. وكان من أبرزهم محمد بن محيي الدين خولاني، المولود عام 1886م في داريا الشمالية، والملقب بأبي محيي الدين. توفي في 15/12/1970م، ودفن في داريا بمقبرة آل خولاني. وقد كان بيته مركزاً للقيادة، وشارك في عدة عمليات ضد الفرنسيين، من أبرزها معركة جباتا الخشب، التي استشهد فيها الثائر أحمد مرويد، ومعركة القدم في 10/8/1926م، التي سقط فيها 500 جندي فرنسي، واستشهد فيها 25 من الثوار، وجرح 35 آخرون.

كما برز اسم محمود بن خالد العبار، المولود عام 1898م، الذي شارك في القتال ضمن مجموعات تشكلت من مجاهدي داريا، وكان من بينهم عمر المصري، وخليل حيدر الملقب بخليل بصلة، ومحمد الخولاني. وقد اعتمدت هذه المجموعات في عملياتها على أسلوب الكر والفر، وخاصة في بساتين داريا الشرقية، وعلى طريق داريا كفرسوسة القديم، وفي عدد من المواقع، منها: أرض الشابورية، وأرض زيتونات الحمر، وأرض المرجات.

وكانت طبيعة تلك الأراضي تساعد الثوار على الحركة والمناورة، إذ تتخللها طرق زراعية ضيقة ومتعرجة، وتنتشر فيها الأشجار الكثيفة، كما كانت بساتينها مسورة بنبات العليق ذي الأشواك الحادة، وبجدر طينية سميكة مشيدة من التراب، مما وفر للثوار مواقع مناسبة للاحتماء ونصب الكمائن أثناء مهاجمة القوات الفرنسية. وقد استشهد في معركة جباتا كل من عمر محمد المصري، وخليل سيد سليمان الملقب بحميد.

ومن رجالات داريا الذين شاركوا في مقاومة الفرنسيين أيضاً: علي قطان بن شحادة، تولد 1909م في داريا، توفي عام 1992م، والدته وطفة، وعلي بن عمر فتة، تولد 1888م في داريا قبلية، والدته فاطمة، وسليم بن محمد الأزوق، أصيب في معركة جباتا، ومحمد قط اللبن بن يوسف، وعلي بن سليم فتة، ومحمد بن علي دقو، وأحمد بن علي دقو، وأمين الأمير بن علي، وشفيق بن عمر باشا، وسليمان بن أحمد علايا، ومحمد بن فارس شريدي، وحسين بن فارس الزمار، ومحمود بن محمد عبد السلام “صلاحي”، وأحمد بن يحيى يقطيني، ومحمد عبو، ومصطفى الحلاق، وموسى بن سعيد بدر، ومحمد كساح، وإبراهيم العبار، وحسن بن محمود باكير، وعمر عيروط، وإبراهيم أمتو، ومحمد بن خالد حمادة.

ويجدر بالذكر أنني قمت، برفقة أحد أحفاد موسى بن سعيد بدر، بزيارة ميدانية للمواقع التي اتخذها ثوار داريا مسرحاً لعملياتهم القتالية في أراضي داريا الشرقية، والتي طرأ عليها بعض التغيير البسيط. كما استمعت إلى عدد ممن عاصروا رجال الثورة في داريا، أو سمعوا عنهم الكثير، ومنهم محمد عدنان بدر بن موسى، تولد 1933م، وسليم بن طالب الخولاني، تولد 1928م. وقد انتقل قسم منهم إلى رحمة الله تعالى قبل إتمام هذا العمل.