منذ الأيام الأولى للأحداث في سوريا، أدرك ناشطون من مدينة داريا أهمية الإعلام والتوثيق في نقل ما يجري، فقاموا بتأسيس مكتب إعلامي خاص بالمدينة. لم يقتصر نشاط المكتب على داريا فقط، بل امتد ليشمل مناطق أخرى من دمشق وريفها، حيث عمل فريق من المتطوعين على تصوير وتوثيق المظاهرات والفعاليات التي شهدتها أماكن مختلفة مثل الجامع الأموي، جامع الرفاعي، الغوطة الشرقية، ومعضمية الشام، إضافة إلى داريا نفسها. ومع ازدياد صعوبة التنقل بين المدن، تركز النشاط الإعلامي على داخل المدينة بشكل أكبر.
تألف المكتب الإعلامي في بداياته من ثمانية أشخاص توزعوا على مهام التغطية الميدانية والتوثيق. ومع مرور الوقت، اختلفت مساراتهم؛ فبعضهم استمر في العمل الإعلامي، وبعضهم تعرض للاعتقال، وآخرون اضطروا لمغادرة البلاد، في حين فقد عدد منهم حياتهم خلال تلك الفترة.
لم يكن المكتب الإعلامي هو الجهة الوحيدة التي نشطت في هذا المجال، فقد وُجدت مبادرات فردية وإعلاميون مستقلون أسهموا في التوثيق، بعضهم عمل بأسماء مستعارة، ثم اختفوا عن الساحة لاحقًا لأسباب غير معروفة.
شهد العمل الإعلامي في داريا عدة مراحل، تخللتها محاولات لتوحيد الجهود تحت مظلة مكتب واحد، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل نتيجة اختلاف طرق وأساليب العمل. ومع ذلك، جرى لاحقًا إنشاء غرفة إعلامية مشتركة للتنسيق وتبادل المعلومات، مع الإبقاء على استقلالية كل مجموعة في أسلوب تغطيتها للأحداث.
وخلال هذه المرحلة، فقدت المدينة عدداً من الإعلاميين الذين عملوا في الميدان، ومن أسمائهم:
زيد شرارة – نبيل الشربجي – مجد معضماني – شاهر معضماني – غياث معضماني – حسان المصري – محمد قريطم – محمد أبو نزار العبار – أحمد شحادة – عدنان مراد – إيهاب العطر – عدنان أبو ملف – غياث رجب – ماهر غرز الدين
- غياث معضماني
- إيهاب العطر
- أحمد شحادة
- نبيل الشربجي
- مجد شفيق معضماني
- زيد شرارة أبو عبيدة
- غياث رجب
- محمد أبو نزار العبار
- عدنان أبو ملف
- عدنان مراد
- أحمد قريطم أبو النور
- حسان المصري
- شاهر معضماني
لقد مثّل النشاط الإعلامي في داريا وسيلة أساسية لنقل صورة ما جرى إلى خارج المدينة، وتوثيق الأحداث بمختلف أشكالها. وعلى الرغم من التحديات والانقسامات، بقي هذا النشاط حاضرًا، مسجلاً شهادات حيّة عن مرحلة فارقة في تاريخ المدينة.












